إعادة الحياة للزواج بعد أعباء الطفل الأول

هناك بعض التغييرات التي تحدث في العلاقة الزوجية بعد إنجاب الطفل الأول، لكننا عندما نفهم هذه التغييرات ونعرف كيفية التعامل معها ستسير الأمور بشكل أفضل بالتأكيد، ومنها:

1. التغيير أمر لا مفر منه.. فتقبّله

إذا أخبرك أحدهم أن زواجه لم يتغير فيه شيء بعد الإنجاب، فهو غير صادق معك، عندما يُصبح هناك وافد جديد صغير في البيت، فإن الأمور ستتغير بالتأكيد، التغيير ليس شيئًا سيئًا دائما

كل ما عليك في هذه الحالة أن تعرف كيف تتعامل مع هذا التغيير؟ بمجرد أن تنجبي طفلًا، ستدركين أن حياتك تدور الآن حول هذا الشخص الصغير، الذي يحتاج منكِ إلى رعاية كاملة، لأنه لا يستطيع أن يفعل أي شيء لنفسه.

وعلى الرغم من أن احتياجاته قد تكون بسيطة (الأكل والنوم وتغيير الحفاض) إلا أن التعامل مع الصراخ وعدم الحصول على قدر كاف من النوم يكون أمرًا مُنهكًا نفسيًا للغاية.

كل ما على الزوجين فعله هنا هو قبول أن عالمهما قد تغيّر، وأنه يجب عليهما ترتيب أولوياتهما ليكون الصغير في مُقدمتها، يجب أن يتصالحا مع فكرة أنه عليهما إعادة ترتيب حياتهما لتكون مُلائمة أكثر للصغير.

2. قد تشعرين بكراهية شريكك قليلًا.. اطمئني هذا وضع مؤقت

بعد الولادة تمّر النساء بتغييرات هرمونية تجعل مشاعرهن حادة وتجعلهن يُعانين من الاكتئاب في الكثير من الحالات، ربما تكون الكراهية كلمة قوية، لكنكِ قد تجدين نفسكِ لديكِ بعض المشاعر السلبية تجاه شريككِ، قد تدفعكِ هذه المشاعر للشعور بالاشمئزاز والغضب تجاه الكثير من تصرفاته.

إليكِ الأخبار الجيدة، هذه المشاعر لا تعني أنكِ تتجهين نحو الطلاق، الأمر مُجرد تقلبات مزاجية قد تحدث نتيجة للتغيرات الهرمونية والحرمان من النوم، وهي أمور طبيعية، طالما أنها لا تتصاعد لتصل إلى اكتئاب ما بعد الولادة، ستتوازن هرموناتك في النهاية، لكن عليكِ أيضًا مُحاولة الحصول على المشورة المُتخصصة بشأن التعامل مع الطفل الرضيع والضيق من شريككِ، على الأزواج أيضًا معرفة وتقبل أن زوجاتهن يعبرن وقتًا صعبًا وقاسيًا، لكنه سيمّر على أي حال.

3. بعد الإنجاب تتضاعف الواجبات المنزلية.. وكذلك المشاحنات

بالطبع، قبل وجود طفل، كان لا يزال هناك غسيل، وأطباق مُتسخة وغيرها من المهام المنزلية، ولكن لم يكن هناك الكثير من الأشياء التي يجب القيام بها بهذه السرعة، بعد إنجاب طفل لا يمكنك المماطلة في الأعمال المنزلية، فيجب غسل الملابس سريعًا، لأن الطفل قد يُغير ملابسه أكثر من مرة في اليوم.

كل هذا على خلفية مُستمرة من الصراخ، يتسبب في الإزعاج وتراكم الاستياء بمرور الوقت، وصولًا إلى الضيق والتوتر بالطبع، وهو ما يؤدي بدوره إلى اشتعال المُشاحنات الزوجية وخروجها عن السيطرة في أحيان كثيرة.

حل هذه الأزمة يتمثل في كتابة قائمة بالأعمال اليومية، وتعليقها في مكان ظاهر، على الثلاجة مثلًا، وتقسيم المسؤوليات بين الزوجين، يجب أن يكون الزوج حاضرًا في الأمر ويُشارك بنسبة في هذه الأعمال، هذه المُشاركة وإن كانت بسيطة، ستفرق للغاية في شعور زوجته بالدعم والمساندة، وبأنها ليست بمُفردها.

إذا شعرت الزوجة أنها تحمل العبء بالكامل، فيجب أن تُصرح بما تحتاج إليه وتطلبه بشكل واضح وصريح. تميل النساء إلى التفكير أنهن إذا قلن أن هناك شيئًا ما يجب العناية به، أن الزوج سيتطوع للقيام بذلك، لكن الرجال غالبًا ما يستجيبون بشكل أفضل للطلبات المباشرة.

عليكِ شكر زوجكِ بعد إنهائه للمهمة بنجاح. قد لا يكون هذا مُنصفًا، لأنه قد لا يشكركِ أبدًا على أي شيء تقومين به، لكن هذا سيجعل زوجك أكثر تقبلًا للطلبات المستقبلية.

المصدر: موقع ساسه

Related Posts

Next Post

Discussion about this post

صفحتنا في الفيس بوك

ar Arabic
X